كتب/احمدسعد
كشفت مجلة “بوليتيكو”، نقلًا عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية تواجه حالة من الإحباط مع استمرار الأزمة مع إيران، في ظل تراجع فرص التوصل إلى مخرج سياسي أو دبلوماسي للأزمة قبل انتخابات نوفمبر المقبلة.
وبحسب المسؤولين، فإن فريق الرئيس ترامب بات يعتقد أن الوصول إلى تسوية مناسبة للأزمة خلال الفترة الحالية أصبح أمرًا غير مرجح، مع استمرار التوترات في المنطقة وتعقيد المشهد السياسي والعسكري، وهو ما يحد من الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
موقف واشنطن من مضيق هرمز
وأكد المسؤولون أن مرور ملايين براميل النفط يوميًا عبر مضيق هرمز يثبت، من وجهة نظر الإدارة الأمريكية، أن إيران لا تفرض سيطرة فعلية على المضيق، وأن حركة الملاحة الدولية لا تزال مستمرة رغم التوترات الأخيرة.
وأضافوا أن الإدارة الأمريكية تتمسك بموقفها القائل إن مضيق هرمز “مغلق أمام إيران ومفتوح أمام الجميع”، في إشارة إلى تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب بشأن حرية الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
تحذير من التعامل مع إيران
وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة تحظر على المواطنين والكيانات الأمريكية طلب أو تلقي أي ضمانات من إيران تتعلق بمرور السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الحظر يأتي ضمن السياسة الأمريكية الرامية إلى ممارسة الضغوط على طهران.
كما أشارت إلى أن الجهات الأجنبية التي تطلب أو تتلقى مثل هذه الضمانات من إيران قد تواجه عقوبات أمريكية، في إطار الإجراءات التي تتخذها واشنطن لمنع أي اعتراف بما تعتبره نفوذًا إيرانيًا على حركة الملاحة في المضيق.
استمرار الضغوط
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران تبادل المواقف المتشددة بشأن أمن الملاحة في الخليج، بينما تتزايد الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تعكس إدراكًا داخل الإدارة الأمريكية لصعوبة التوصل إلى تسوية سريعة مع إيران، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والنفوذ الإقليمي لطهران.
كما تشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة دون حل قد يبقي المنطقة في حالة من التوتر خلال الفترة المقبلة، مع مواصلة واشنطن سياسة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، مقابل تمسك إيران بمواقفها، الأمر الذي يجعل فرص التهدئة مرتبطة بنتائج التحركات السياسية والوساطات الدولية الجارية.
